محمد حمد زغلول
187
التفسير بالرأي
من مباحث علوم القرآن كالنسخ ، وأسباب النزول والتي هي جزء لا يتجزأ من ضوابط التفسير بالرأي والتي لا بد للمفسّر من الإلمام بها بشكل عميق . ثالثا - أصول الفقه : ومن أهم الضوابط بل أخطرها هو معرفة أصول الفقه معرفة تامة لأن الخطأ الناتج عن عدم معرفة استنباط الأحكام أو المعاني بشكل دقيق قد يخفى في هذا الباب على القارئ ، ولهذا قد يقع في الخطأ وهو لا يدري فالمتعارف عليه أن غالبية القرّاء لا سيما في كتب التفاسير مقتنعون بأن كل ما هو موجود في هذه التفاسير صحيح اعتمادا منهم على صدق المفسّر . وعن أهمية هذا العلم أي علم أصول الفقه في التفسير ولا سيما ما نحن بصدده وهو التفسير بالرأي تكلم العديد من العلماء والمفسرين ، فذكر الشيخ محمد الطاهر بن عاشور « أن علم الأصول يضبط قواعد الاستنباط ويفصح عنها ، فهو آلة المفسّر في استنباط المعاني الشرعية من آياتها » « 1 » . وعلم أصول الفقه له أهمية كبرى ليس في مجال دارسة وفهم كتاب اللّه العزيز فحسب ، بل هو علم له أهمية في شتى ميادين العلم ، فليس أصول الفقه علما نظريا كما يظن البعض ، بل هو عملي تطبيقي ، فيستفيد منه الحقوقي في دراسته ، والمحامي في مرافعاته ، والقاضي في إصدار أحكامه ، والمقنن في وضع دساتيره وقوانينه ، والفيلسوف في صياغة فلسفته [ أي الفلسفة الإسلامية ] ،
--> ( 1 ) - المصدر السابق 1 / 25 .